جلال الدين الرومي

242

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- 2565 - فانطلق لبن جديد من السكر ، وامتزج اللبن والشهد بأقوالي . - فصارت تلك الأقوال بالنسبة لكم كالسم الزعاف ، ذلك لأنكم كنتم موطنا للسم من الأصل والجذر . - فكيف أصبح حزينا ؟ لقد انقلب الحزن ، فقد كنتم أنتم الحزن ، أيها القوم المعاندون . - فهل ينوح إنسان على موت الحزن ، وعندما يزول جرح الرأس ، هل يقتلع إنسان شعره حزنا ؟ - واتجه إلى نفسه وقال : أيها النائح ، إن ذلك النفر لا يستحق نواحك . 2570 - فلا تقرأ باعوجاج أيها القارئ المجيد المبين " كيف آسى على قوم كافرين " ؟ - لكنه وجد البكاء ثانية في قلبه وفي عينيه ، وانبعثت في قلبه رحمة لا علة لها . - وأخذت دموعه تنهمر ، وكان قد صار حائرا ، فهي قطرات لا علة لها من بحر الجود . - كان عقله يسائله : ما هذا البكاء ؟ ، وهل يجب البكاء على أمثال أولئك الضالين ؟ - علام تبكي ؟ قل . . أعلى فعلهم ؟ أعلى الجمع الحقود سئ الأمارات ؟ 2575 - أو تراك تبكي على قلوبهم التي ران عليها الصدأ ؟ أو على ألسنتهم السامة كألسنة الحيات ؟ - أو ربما على أنفاسهم وأسنانهم التي يشبهون بها قوم الكلاب ، أو على أفواههم وعيونهم التي تشبه جحور العقارب . ؟